الجصاص

86

الفصول في الأصول

( وقبل أبو بكر شهادة المغيرة بن شعبة ، ومحمد بن مسلمة ، عن النبي عليه السلام في إعطاء الجدة السدس ) وعمل به الناس إلى يومنا هذا . ( وقبل عمر رضي الله عنه ، خبر عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في أخذ الجزية من المجوس ) ، ( وقبل أيضا خبر الضحاك بن سفيان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، في توريث المرأة من دية زوجها ) . ( وقبل خبر حمل بن مالك ( 1 ) ، والمغيرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في دية الجنين ) . وقبلت الأنصار تحريم الخمر بخبر الواحد . وقبل أهل مسجد القبلتين حين نسخ القبلة ، فاستداروا إلى الكعبة . وقال عبد الله بن عمر : ( كنا لا نرى بالمخابرة بأسا ، حتى أخبرنا رافع بن خديج ( 2 ) أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى ، فتركناها ) ( 3 ) وكانت الصحابة تسأل نساء النبي صلى الله عليه وسلم عن أمور ، كان الغالب فيها أنهن مخصوصات بعلمها . وفي نظائر ذلك مما قبلوا من أخبار الآحاد مستفيض ذلك عنهم ، وعليه جرى أيضا أمر التابعين ومن بعدهم ، إلى أن نشأت فرقة فاجرة ، قليلة الفقه ، جاهلة بأصول الشريعة ، فخالفت دلائل القرآن ، وسنن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإجماع السلف والخلف ( 4 ) في ذلك ، إلى